لم يأتِ يسوع المسيح ليضع نظاماً آخر من الأنظمة، ولا ليُبدّل قيداً بقيد. جاء — وهذا هو الخبر الذي لا يُصدَّق — ليُعلن تحريراً جذرياً للإنسان من كل ما يحول بينه وبين صورته الأصلية.
في هذه الصفحات لن تجد تفسيراً أكاديمياً بارداً. ستجد تأملاً في كيف أن كل عظة قالها المسيح، وكل مثَل رواه، وكل شفاء أجراه — إنما كان يفتح باباً مغلقاً، أو يكسر سلسلة خفية، أو يعيد إلى الإنسان حقه المسروق في أن يكون ما خُلق ليكون: ابناً حراً في بيت أبيه.
الإنجيل في جوهره ليس كتاب قوانين بل كتاب تحرير.